إلْحادًا. بمعنى: يَعْتَرِضون، ويَعدِلون إليه، ويُعَرِّجون إليه، مِن قولِ الشاعرِ (^١):
قَدْنِيَ (^٢) مِن نصرِ الخُبَيْبَيْنِ (^٣) قَدِى
ليس أَميرى بالشَّحِيحِ المُلْحِدِ
وقرأ ذلك عامَّةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: (لسانُ الذي يَلْحَدُونَ إليه) بفتحِ الياءِ (^٤)، يعنى: يَميلون إليه، من لحَد فلانٌ إلى هذا الأمرِ، يَلْحَد لحدًا ولُحُودًا. وهما عندى لغتان بمعنًى واحدٍ، فبأَيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ فيهما الصوابَ.
وقيل: ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾. يعنى القرآنَ، كما تقولُ العربُ لقصيدةٍ من الشعرِ [لسِن فيها] (^٥) الشاعرُ: هذا لسانُ فلانٍ. تُرِيدُ قصيدتَه، كما قال الشاعرُ (^٦):
لِسانُ السُّوءِ تُهْديها إلينا … [وحِنْتَ وما حَسِبْتُك أن تَحِينا] (^٧)
يعني باللسانِ: القصيدةَ والكلمةَ.
1 كتاب سيبويه ٢/ ٣٧١ غير منسوبين، وشرح المفصل ٣/ ١٢٤ منسوبين فيه لأبي بحدلة، وخزانة الأدب ٥/ ٣٨٢ منسوبين لحميد الأرقط، وكذا نسبهما في اللسان (ق د د)، (خ ب ب)، أما في (ل د ن) فلم ينسبهما، وفى (ل ح د) نسبهما لحميد بن ثور ولم نجدهما في ديوانه.
2 قدني وقدى: حَسْبِي.
3 أراد بالخبيبين عبد الله بن الزبير وأخاه مصعبًا، وقيل: الخبيبان عبد الله بن الزبير وابنه. اللسان (خ ب ب)، (ق د د).
4 هي قراءة حمزة والكسائي. السبعة فى القراءات ص ٣٧٥.
5 فى م: "يعرضها"، وفى ت ١، ت ٢، ف: "ليس فيها".
6 مغنى اللبيب ١/ ١٥٦، الدرر اللوامع ١/ ٥١، ١٣٨، غير منسوب فيهما.
7 في ت ١، والدرر اللوامع: "وجئت وما حسبتك أن تجينا". والمثبت موافق لما فى مغني اللبيب. وكل شيء لم يُوَفَّق للرشاد فقد حان. يقال: حان يَحِين حَيْنًا. اللسان (ح ى ن).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout