حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال عبدُ اللهِ بنُ كثيرٍ: كانوا يقولون: إنما يُعلِّمُه نصرانيٌّ على المَرْوةِ، ويُعَلِّمُ محمدًا رُوميٌّ، يقولون: اسمُه جَبْرٌ. وكان صاحبَ كُتُبٍ، عبدٌ لابنِ الحضرميِّ. قال اللهُ تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾. قال: وهذا قولُ قريشٍ: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾. قال اللهُ تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (^١).
وقال آخرون: بل كانا غلامين؛ اسمُ أحدِهما يسارٌ، والآخرِ جَبْرٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هُشيمٌ، عن حُصَينٍ، عن عبدِ اللهِ (^٢) بنِ مسلمٍ الحَضْرَميِّ، أنه كان لهم عَبْدان مِن أهلِ [عينِ التَّمْرِ] (^٣)، وكانا صَيْقَلَيْنِ (^٤)، وكان يُقالُ لأحدِهما: يسارٌ. والآخرِ: جبرٌ. فكانا يَقْرآن التوراةَ، وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ربما جلَس إليهما، فقال كفارُ قريشٍ: إنما يجلِسُ إليهما يتعلَّمُ منهما. فأنزَل اللهُ تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (^٥).
1 ينظر تفسير ابن كثير ٤/ ٥٢٣.
2 في تفسير مجاهد: "عبيد"، وفى الشعب: "عبيد الله". وقد اختلف فى اسمه، وينظر الجرح والتعديل ٥/ ٣٣٢، وتهذيب الكمال ١٩/ ١٥٧.
3 في النسخ: "عير اليمن". وهو تحريف. والمثبت من تفسير مجاهد، والشعب. وعين التمر: بلدة قريبة من الأنبار غربى الكوفة. معجم البلدان ٣/ ٧٥٩.
4 فى م: "طفلين"، وفي تفسير مجاهد: "صقليين"، وفى الإصابة: "صيقليين". والصَّيْقَل: شحَّاذ السيوف وجَلَّاؤها. اللسان (ص ق ل).
5 تفسير مجاهد ص ٤٢٥، ٤٢٦ - ومن طريقه البيهقى فى الشعب (١٣٨) - من طريق ورقاء عن =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout