للأوثانِ والأصنامِ عندنا يدٌ (^١) تَسْتَحِقُّ الحمدَ عليها - كان جهلًا بنا حمدُها وعبادتُها، وهى لا تُنْعِمُ فتُشْكَرَ، ولا تَنْفَعُ فتُعْبَدَ، فلزِمَنا أن نَشْهَدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، ولذلك قال مَن قال: العدلُ في هذا الموضعِ شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى وعلىُّ بنُ داودَ، قالا: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾. قال: شهادةُ أن لا إلهَ إلا الله (^٢).
وقولُه: ﴿وَالْإِحْسَانِ﴾. فإن الإحسانَ الذى أمَر به تعالى ذكرُه -مع العدلِ الذى وصَفْنا صفتَه- الصبرُ للهِ على طاعتِه فيما أمَر ونهَى، في الشدةِ والرخاءِ، والمَكْرَه والمَنْشَطِ، وذلك هو أداءُ فرائضِه.
كما حدَّثني المثنى وعلىُّ بنُ داودَ، قالا: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْإِحْسَانِ﴾. يقولُ: أداءِ الفرائضِ (^٣).
وقولُه: ﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾. يقولُ: وإعطاءِ ذى القربى الحقَّ الذي أوْجَبه اللهُ عليك، بسببِ القرابةِ والرحمِ.
كما حدَّثني المثنى وعلىٌّ، قالا: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾. يقولُ: الأرحامِ (^٣).
1 فى ت ١: "ما"، وفى ت ٢، ف: "بل".
2 أخرجه البيهقى فى الأسماء والصفات ١/ ٢٧٢ (٢٠٦) من طريق عبد اللهِ بن صالح به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٤/ ١٢٨ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 أخرجه الطبراني في الدعاء (١٥٨٣) من طريق عبد الله بن صالح به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout