وقال آخَرون: فجعَلْنا القريةَ التى اعْتَدَى أهلُها في السبتِ. فالهاءُ والألفُ في قولِ هؤلاءِ كِنايةٌ عن قريةِ القومِ الذين مُسِخوا.
وقال آخَرون: معنى ذلك: فجعَلْنا القِرَدةَ الذين مُسِخوا نَكالًا لما بينَ يديها وما خلفَها. فجعَلوا الهاءَ والألفَ كنايةً عن القردةِ.
وقال آخَرون: ﴿فَجَعَلْنَاهَا﴾ يعنى به: فجعَلْنا الأُمةَ التى اعْتَدَتْ في السبتِ نَكالًا.
والنَّكالُ مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: نكَّل فلانٌ بفلانٍ تَنْكيلًا ونَكالًا. وأصلُ النَّكالِ العقوبةُ، كما قال عدىُّ بنُ زيدٍ العِبادىُّ (^١):
لا [يُسْخِطُ المليكَ] (^٢) ما يسعُ (^٣) الـ … ـعبدَ ولا في نَكالِه تَنْكيرُ
وبمثلِ الذى قلْنا في ذلك رُوِى الخبرُ عن ابنِ عباسٍ.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، قال: حدَّثنا أبو رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿نَكَالًا﴾. يقولُ: عقوبةً (^٤).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: حدَّثنى إسحاقُ، قال: حدَّثنى ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه،
1 التبيان ١/ ٢٩٢.
2 في م: "يحط الضليل"، وفى ت ١، ت ٢: "تسحه العبيك"، وفى ت ٣: "تسخط العبليك". والمثبت من التبيان. وينظر تعليق الشيخ شاكر.
3 في م: "يصنع".
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٧٦ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout