حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾. قال: هذا الذي فُضِّل [في المالِ] (^١) والولدِ، لا يُشْرِكُ عبدَه في مالِه وزوجتِه، يقولُ: قد رضيتُ بذلك للهِ. ولم ترضَ (^٢) به لنفسِك، فجعَلْتَ اللَّهِ شريكًا في مُلْكِه وخلقِه (^٣).
يقولُ تعالى ذكرُه: واللهُ الذي جعَل لكم أيها الناسُ من أنفسِكم أزواجا. يعنى أنه خلَق مِن آدمَ زوجتَه (^٤) حواءَ، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾. أي: واللهُ خلق آدمَ، ثم خلَق زوجته منه، ثم جعَل لكم بنينَ وحفَدةً (^٥).
واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ (^٦) بالحفَدَةِ؛ فقال بعضُهم: هم الأَحْتانُ، أَحْتانُ الرجلِ على بناتِه.
1 في ت ١: "بالمال".
2 في ف: "ترضه".
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٥٨ عن معمر به.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "وزوجته".
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
6 في م: "المعينين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout