حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: هذه الآيةِ في شأنِ عيسى ابن مريمَ. يعنى بذلك نفسَه، إنما عيسى عبدٌ، فيقولُ الله: والله ما تُشركون عبيدَكم (^١) في الذي لكم، فتكونوا أنتم وهم سواءً، فكيف تَرضَون لى ما (^٢) لا تَرضَون لأنفسكم؟ (^٣)
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ (^٤)، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾. قال: مثَلُ آلهةِ الباطلِ مع اللهِ تعالى ذكرُه (^٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُون﴾: وهذا مثلٌ ضرَبه اللهُ، فهل مِنكم من أحدٍ شارَك مملوكه في زوجتِه وفى فراشِه، فتَعدِلون (^٦) باللَّهِ خَلْقَه وعباده؟ فإن لم ترضَ لنفسِك هذا، فاللَّهُ أحقُّ أن يُنزَّهَ منه من نفسك، ولا تَعدِلَ (^٦) باللَّهِ أحدًا مِن عبادِه وخلقِه (^٧).
1 في ت ١: "عبدكم"، وفي ت ٢: "عندكم".
2 في م: "بما".
3 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٥٠٥ مختصرا.
4 بعده في ص، ت ١، ت ٢، ف: عن ابن أبي نجيح عن مجاهد".
5 تفسير مجاهد ص ٤٢٣، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢٤ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
6 في ت ١: "يعدل".
7 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢٤ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout