خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُم﴾ (^١) الآية [يس:٧١، ٧٢].
فعلى هذا القولِ، الذُّلُل من نعتِ "النحل". وكلا القولين غيرُ بعيدٍ من الصوابِ في الصحةِ وجهان مُخرَّجان، غيرَ أنّا اخترنا أن يكونَ نعتًا (^٢) لـ "السُّبُل"؛ لأنها إليها أقربُ.
وقولُه: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يخرُجُ من بطونِ النحلِ شرابٌ، وهو العسلُ، مختلفٌ ألوانه؛ لأن فيه أبيضَ وأحمرَ وأسحرَ (^٣)، وغير ذلك من الألوانِ.
قال أبو جعفرٍ: أسحرُ: ألوانٌ مختلفةٌ، مثل: أبيضُ يَضرِبُ إلى الحمرةِ.
وقولُه: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ فيما عادت عليه الهاءُ التي في قولِه: ﴿فِيهِ﴾؛ فقال بعضهم: عادت على القرآنِ، وهو المرادُ بها.
حدَّثنا نصرُ بنُ عبدِ الرحمن، قال: ثنا المحاربيُّ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: في القرآنِ شفاءٌ (^٤).
وقال آخرون: بل أُريد بها العسلُ.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢٢ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
2 في ص، ت ٢: "نعتها".
3 في ت ١: أشجر".
4 أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٨٦ عن المحاربي به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢٢ إلى ابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout