نَعَمِنا التي أتيناكم أيها الناسُ من الأنعامِ والنخلِ والكرمِ، لدلالةً واضحةً وآيةً بيِّنةً لقومٍ يعقِلون عن اللهِ تعالى حُججَه، ويفهمون عنه مواعظَه، فيتعظون بها.
يقول تعالى ذكْرُه: وألهَم ربُّك يا محمدُ النحل إيحاءً إليها؛ ﴿أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾، يعنى: مما يَبْنُون من السقوفِ فرفَعوها بالبناءِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا مروانُ، عن إسحاقَ التميميِّ، وهو ابن أبى الصباحِ، عن رجلٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾. قال: ألهَمها إلهامًا (^١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، قال: بلَغنى في قولِه: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾. قال: قذَف في أنفسِها (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن أصحابِه قولَه: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾. قال: قذف في أَنفُسِها، ﴿أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢٢ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
2 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٥٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout