الأنعامِ من (^١) اللبنِ الخارجِ من بين الفرثِ والدمِ.
وحُذف من قولِه: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ﴾ الاسمُ، والمعنى ما وصفتُ، وهو: ومن ثمراتِ النخيلِ والأعنابِ ما تتخذون منه. لدلالةِ "مِنْ" عليه؛ لأن "مِنْ" تدخلُ في الكلام مُبَعِّضةً، فاستُغنى بدَلالتِها ومعرفةِ السامعين، بما تَقتضى (^٢) من ذكْرِ الاسمِ معها.
وكان بعضُ نحويِّى البصرةِ يقولُ (^٣): معنى الكلامِ: ومن ثمراتِ النخيلِ والأعنابِ شيءٌ تتخذون منه سَكَرًا. ويقولُ: إنما ذُكِّرت الهاءُ في قولِه: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ﴾. لأنه أُريد بها الشئُ.
وهو عندنا عائدٌ على المتروكِ، وهو "ما".
وقولُه: ﴿تَتَّخِذُونَ﴾. من صِفَة "ما" المتروكةِ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾؛ فقال بعضهم: عنَى بالسَّكَرِ الخمرَ، وبالرزقِ الحسنِ التمرَ والزبيبَ.
وقال: إنما نزلت هذه الآيةُ قبل تحريمِ الخمرِ، ثم حُرَّمت بعدُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عبيدٍ المحاربيُّ، قال: ثنا أيوبُ بن جابرٍ الحنفيُّ (^٤)، عن الأسودِ، عن عمرِو بن سفيانَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا
1 بعده في ص، ت ٢، ف: "بين".
2 في ت ٢: "مضى".
3 بعده في م، ف: "في".
4 في م "السحيمى". وهو أيوب بن جابر بن سيار بن طلق الحنفى السحيمى. ينظر تهذيب الكمال ٣/ ٤٦٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout