سَقَى قَوْمِى (^١) بنى مَجْدٍ وأَسْقَى … نُميْرًا والقبائلَ من هِلالِ
فجمَع اللغتين كلتيهما في معنًى واحدٍ.
فإذ كان ذلك كذلك، فبأيةِ القراءتين قرأ القارئُ فمصيبٌ، غيَر أن (^٢) أعجبَ القراءتين إليَّ قراءةُ ضمِّ النونِ؛ لِمَا ذكَرْتُ من أن أكثرَ الكلامَين عندَ العربِ فيما كان دائمًا من السقى: أسقى، بالألفِ، فهو يُسْقِى. و[أن ما] (^٣) أسقى اللهُ عبادَه من بطونِ الأنعامِ، فدائمٌ لهم غيرُ منقطِعٍ عنهم.
وأما قولُه: ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾. وقد ذكَر الأنعامَ قبلَ ذلك، وهى جمعٌ، والهاءُ في البطونِ مُوحدةٌ، فإن لأهل العربيةِ في ذلك أقوالًا؛ فكان بعضُ نحويِّي الكوفةِ يقولُ (^٤): النَّعَمُ والأنعامُ شيءٌ واحدٌ؛ لأنهما جميعًا جمعان، فردَّ الكلامَ في قولِه: ﴿مِمَّا فِي [بُطُونِهِ﴾ إلى] (^٥) التذكيرِ، مرادًا به معنى النَّعَم، إذ كان يؤدِّى عن الأنعامِ. ويَستشهِدُ (^٦) لقولِه (^٧) ذلك برجزِ بعضِ الأعرابِ (^٨):
إذا رأيْتَ أَنْجُمًا مِنَ الأَسَدُ
1 في ت ١، ت ٢، ف: "قوم".
2 في ص، ت ٢: "أنه".
3 في م: "ما".
4 معاني القرآن للفراء ١/ ١٢٩، ٢/ ١٠٨.
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "التي".
6 في ت ١ ت:٢: "يستشهدون".
7 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
8 معاني القرآن للفراء ١/ ١٢٩، ٢/ ١٠٨، وتهذيب اللغة ٦/ ٦٥، واللسان (خ ر ت، ك ت د)، والثلاثة الأبيات الأولى منه في تهذيب اللغة ٦/ ٦٦، واللسان (ج ب هـ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout