وَبالَ ما كسَبَت أيديكم، وتَعْرِفون سوءَ [مَغَبَّةِ أمرِكم] (^١)، وتَنْدَمون [حينَ لا يَنْفَعُكم النَّدمُ] (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: ويَجْعَلُ هؤلاء المشركون مِن عَبَدةِ الأوثانِ، لما لا يَعْلَمون منه ضَرًّا ولا نفعًا، ﴿نَصِيبًا﴾. يقولُ: حظًّا وجزءًا (^٣) ﴿مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ مِن الأموالِ؛ إشراكًا (^٤) منهم له بالذي يَعْلَمون أنه خلَقَهم، وهو الذي يَنْفَعُهم ويَضُرُّهم دونَ غيرِه، كالذى حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾. قال: يَعْلَمون أن الله خلَقَهم، ويَضُرُّهم ويَنْفَعُهم، ثم يَجْعَلون لما لا يَعْلَمون أنه يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم، نصيبًا مما رزَقْناهم (^٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾. وهم مُشْرِكو العربِ. جعَلوا لأوثانِهم نصيبًا مما رزَقْناهم (^٦)، وجزءًا مِن أموالِهم يَجْعَلونه لأوثانِهم (^٧).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿وَيَجْعَلُونَ
1 في ت ١: "فعلكم".
2 سقط من: ت ١، ت ٢، وغير واضحة في ف.
3 في م، ت ١: "جزاء".
4 في ص، ت ١، ف: "اشركا"، وفى ت ١: "شركا".
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢٠ إلى المصنف.
6 في ص: "رزقتهم".
7 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢٠، ١٢١ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout