قال: تَضْرَعون دُعاءً (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المثنى، قال: أخبَرنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ، رضي الله عنهما، قال: الضُّرُّ السَّقَمُ.
يقولُ تعالى ذكرُه: ثم إذا وهَب لكم ربُّكم العافيةَ، ورفَع عنكم ما أصابكم مِن المرضِ في أبدانِكم، ومن الشدةِ في معاشِكم، وفرَّج البلاءَ عنكم، ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ: إذا جماعةٌ منكم يَجْعَلُون للَّهِ شريكًا في عبادتهِم، فيَعْبُدون الأوثانَ، ويَذْبَحون (^٢) لها الذبائحَ؛ شكرًا لغيرِ من أنعَم عليهم بالفرجِ مما كانوا فيه مِن الضُّرِّ
﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾. يقولُ: ليَجْحَدوا الله نعمتَه، فيما آتاهم مِن كشفِ الضرِّ عنهم، ﴿فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، وهذا مِن اللَّهِ وعِيدٌ لهؤلاء الذين وصَف صفتَهم في هذه الآياتِ، وتهديدٌ لهم، يقولُ لهم جلَّ ثناؤُه: تمتَّعوا في هذه الحياةِ الدنيا إلى أن تُوافِيَكم آجالُكم، وتَبْلُغوا الميقاتَ الذي وقَّته لحياتِكم (^٣) وتمتُّعِكم فيها، فإنكم مِن ذلك ستَصِيرون إلى ربِّكم، فتَعْلَمون بلقائِه
1 تفسير مجاهد ص ٤٢٢. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢٠ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 في ص، ت ١، ت ٢: "فيذبحون".
3 في ت ١، ت ٢، ف: "لكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout