ظلالُ ما خلَق مِن شيءٍ عن يمينِه - أي: ما خلَق (^١) - وشمائِله. فلفظُ ﴿مَا﴾ لفظٌ واحدٌ ومعناه معنى الجمعِ، فقال: ﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾. بمعنى: عن يمينِ ما خلَق. ثم رجَع إلى معناه في الشَّمائلِ.
وكان بعضُ أهل العربيةِ يقولُ (^٢): إنما تَفْعَلُ العربُ ذلك؛ لأن أكثرَ الكلامِ مُواجَهةُ الواحدِ الواحدَ، فيُقالُ للرجلِ: خُذْ عن يمينكِ. قال: فكأنه إذا وحَد ذهَب إلى واحدٍ من القومِ، وإذا جمَع فهو الذي لا مَسْأَلَةَ (^٣) فيه. واسْتُشْهِد لفعلِ (^٤) العربِ ذلك، بقولِ الشاعرِ (^٥):
بِفي الشامِتينَ الصَّخْرُ إن كان هَدَّنى (^٦) … رَزِيَّةُ شِبْلَىْ مُخْدِرٍ في الضَّراغِمِ (^٧)
فقال: بفِى الشامِتينِ، ولم يَقُلْ: بأفْواهِ.
وقولِ الآخرِ (^٨):
[الواردون [وتَيْمٌ] (^٩) في ذرا] (^١٠) سبأ … قد عَضَّ أَعْناقَهم جِلْدُ الجَوامِيسِ
ولم يَقُلْ: جلودُ.
1 يعني: عن يمين "ما خلق". فهى توضيح لقوله: "عن يمينه".
2 معاني القرآن ٢/ ١٠٢.
3 في م: "مساءلة". والمثبت موافق لما في معاني القرآن.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "بفعل".
5 هو الفرزدق. والبيت في شرح ديوان الفرزدق ص ٧٦٤.
6 في الديوان: "مسنى".
7 شِبْلَىْ: مثنى شِبْل؛ ولد الأسد إذا أدرك الصيد. وخِدْر الأسد: أجَمَتُه. وأسدٌ خادر ومُخدِر: مقيم في عرينه داخل في الخِدر. والضراغم: الأسود؛ جمع. والواحد: ضرغم وضرغامة وضرغام. ينظر لسان العرب (ش ب ل)، (خ د ر)، (ضرغم).
8 هو جرير. والبيت في شرح ديوانه ص ٣٢٥.
9 في ت ١، ت ٢، ف: "وهم".
10 في شرح الديوان: "تدعوك تيم وتيم في قرى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout