مُجاهدٍ: ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾. قال: تنقُّصٍ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾، فيُعاقِبَ أو يَتَجاوزَ (^١).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾. قال: كان يقالُ: التخوُّفُ التنقُّصُ؛ يَنْتَقِصُهم مِن البُلدانِ مِن الأطرافِ (^٢).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾. يعنى: يَأْخُذُ العَذَابُ طائفةً، ويَتْرُكُ أخرى، و(^٣) يُعَذِّبُ القريةَ ويُهْلِكُها، ويَتْرُكُ أخرى إلى جَنْبِها (^٤).
وقولُه: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ: فإن ربَّكم إن لم يَأْخُذْ هؤلاء الذين مكَروا السيئاتِ بعذابٍ مُعَجَّلٍ لهم، وأخَذَهم بالموتِ (^٥) وتنقُّصِ بعضِهم في أثرِ بعضٍ، لَرءوفٌ بخلقِه، رحيمٌ بهم، ومِن رأفتِه ورحمتِه بهم لم يَخْسِفُ بهم الأرضَ، ولم يُعَجِّلْ لهم العذابَ، ولكن يُخَوِّفُهم ويُنَقِّصُهم بموتٍ.
1 ذكره القرطبي في تفسيره ١٠/ ١١١، وأبو حيان في البحر المحيط ٥/ ٤٩٥، والشوكانى في فتح القدير ٣/ ١٦٥.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١١٩ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
3 زيادة من: م.
4 أخرجه الثورى في تفسيره ص ١٦٥، بإسناده عن الضحاك، وذكره القرطبي في تفسيره ١٠/ ١١٠، وأبو حيان في البحر المحيط ٥/ ٤٩٥.
5 في م: "بموت".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout