وقوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْر﴾. يقولُ: وأَنزَلْنا إليك يا محمدُ هذا القرآنَ؛ تذكيرًا للناسِ، وعِظَةً (^١) لهم. ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾. يقولُ: لتُعَرِّفَهم ما نُزِّل (^٢) إليهم من ذلك. ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. يقولُ: ولِيَتَذَكَّروا فيه، ويَعْتَبِروا بما (^٣) أنْزَلْنا إليك.
وقد حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، قال: ثنا الثوريُّ، قال: قال مجاهدٌ: ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. قال: يُطِيعون (^٤).
يقولُ تعالى ذكرُه: أفأمِن الذين ظلَموا المؤمنين مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فراموا أن يَفْتِنوهم عن دينِهم، مِن مشركى قريشٍ - الذين قالوا، إذ قيل لهم: ماذا أنْزَل ربُّكم؟ قالوا (^٥): أساطيُر الأوَّلين. صدًّا منهم، لمن أراد الإيمانَ باللهِ، عن قصدِ السبيلِ - أن يَخْسِفَ اللهُ بهم الأرضَ، على كفرِهم وشركِهم، أو يَأْتِيَهم عذابُ اللهِ من مكانٍ لا يُشْعَرُ به، ولا يُدرَى مِن أين يأتيه؟ وكان مجاهدٌ يقولُ: عَنى بذلك نُمُرودَ بنَ كَنْعَانَ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا إسحاقُ،
1 في ص، ت ٢: "عطية"، وفى ف: "غطية".
2 في م: "أنزل".
3 في ص، ت ٢، ف: "به"، وفى م: "به أي بما".
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١١٩ إلى المصنف.
5 سقط من: م
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout