﴿وَلأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾؛ أي: واللهِ لَمَا يُثِيبُهم اللهُ عليه (^١) مِن جنتِه أكبرُ ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاء الذين وَصَفْنا صِفَتَهم، وآتيناهم الثوابَ الذي [ذَكَرْنا، هم] (^٣) ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ في اللهِ على ما نابهم في الدنيا. ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾. يقولُ: وباللَّهِ يَثِقُون في أمورِهم، وإليه يَسْتَنِدون في نوائبِ الأمورِ التي تنوبُهم.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ يا محمدُ إلى أُمَّةٍ من الأممِ، للدعاءِ إلى توحيدِنا، والانتهاءِ إلى أمرِنا ونَهْينا ﴿إِلَّا رِجَالًا﴾ مِن بَنى آدمَ ﴿نُوحِي (^٥) إِلَيْهِمْ﴾ وَحْيَنا - لا ملائكةً. يقولُ: فلم نُرْسِلْ إلى قومِك إلا مثلَ الذي كُنَّا نُرْسِلُ إلى مَن قَبْلَهم مِن الأممِ؛ مِن جنسِهم، وعلى مِنهاجِهم. ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾. يقولُ المشركى قريشٍ: وإن كنتم لا تَعْلَمون أن الذين كُنَّا نَرْسِلُ إلى مَن قبلَكم مِن الأممِ، رجالٌ مِن بنى آدمَ مثلُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وقلتُم: هم ملائكةٌ. أو (^٦)
1 زيادة من: م، والدر المنثور.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١١٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 في م: "ذكرناه".
4 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "يوحى" بالياء. وهى قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة. وقرأ عاصم في رواية حفص "نوحى "ينظر السبعة ص ٣٧٣، والتيسير في القراءات السبع ص ١٠٦.
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "يوحى".
6 في م: "أي". ولا يتجه بها المعنى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout