فأُخرِج (^١) فلقِى لوطًا على بابِ المدينةِ، وهو ابن أخيه، فدعاه، فآمَن به، وقال: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ [العنكبوت: ٢٦]، وحلَف نُمرودُ أن (^٢) يطلبَ إلهَ إبراهيمَ، فأخذ (^٣) أربعةَ أفراخٍ (^٤) من أفراخِ (^٥) النُّسورِ، فرباهنَّ باللحمِ والخبزِ (^٦)، حتى كَبِرْنَ وغَلُظْنَ واستعلَجنَ (^٧)، فربطهنَّ في تابوتٍ، وقعَد في ذلك التابوتِ، ثم رفع رجْلًا من لحمٍ لهنَّ فطِرْنَ، حتى إذا ذهَبنَ في السماءِ، أشرَف يَنظُرُ إلى (^٨) الأرضِ، فرأَى الجبالَ تَدِبُّ كدبيبِ النملِ، ثم رفَع لهنَّ اللحمَ، ثم نظرَ فرأى الأرضَ يُحيطُ (^٩) بها بحرٌ، كأنها فَلَكةٌ (^١٠) في ماءٍ، ثم رفَع طويلًا فوقَع في ظلمةٍ، فلم يَرَ ما فوقَه [ولم يرَ] (^١١) ما تحتَه، ففزِع، فألقى اللحمَ، فاتَّبِعْنَه مُنقَضَّاتٍ؛ فلمَّا نظَرت الجبالُ إليهنَّ، وقد أَقْبَلْنَ مُنقضَّاتٍ، وسمِعنَ (^١٢) حفيفَهنَّ، فزِعَت الجبالُ، وكادت أن تزولَ من أمكنتِها، ولم يفعلنَ، وذلك قولُ اللهِ: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦]. وهي في قراءةِ ابن مسعودٍ: (وَإنْ
1 سقط من: م.
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
3 بعده في ت ٢: "أحد".
4 في ص، ت ٢، ف: "أفرخ".
5 في ص، ت ٢، ف: "فراخ".
6 في ص، ف: "الحمر". وفى ت ٢: "الخمر".
7 في م: "واستعجلن".
8 في ف: "ليرين".
9 في م: "محيطا". وفي ت ١: "محيط".
10 الفَلَكُ: قطع من الأرض تستدير وترتفع عما حولها، الواحدة فَلكة، بفتح اللام، وقيل: بتسكينها. اللسان (ف ل ك).
11 ليست في: م، ت ١، ت ٢، ف.
12 في م: "سمعت".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout