يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿لَا جَرَمَ﴾: حقًّا (^١) أن الله يَعْلَمُ ما يسرُّ هؤلاء المشركون، من إنكارِهم ما ذكَرنا من الأنباءِ في هذه السورةِ، واعتقادِهم نكيرَ (^٢) [قولِنا لهم] (^٣): إلهُكم إلهٌ واحدٌ، واستكبارِهم (^٤) على اللهِ وما يُعْلِنون من كفرِهم باللهِ وفِرْيتِهم عليه، ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾. يقولُ: إن الله لا يُحِبُّ المستكبرين عليه أنْ يُوَحِّدوه، ويَخْلَعوا ما دونَه مِن الآلهةِ والأندادِ، كما حدَّثنا محمدُ بنُ [عُمرَ بنُ عليٍّ] (^٥)، قال: ثنا جعفرُ بنُ عونٍ، قال: ثنا مِسْعَرٌ، عن رجلٍ، أن الحسنَ بنُ عليٍّ كان يَجْلِسُ إلى المساكينِ، ثم يقولُ: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا قيل لهؤلاء الذين لا يُؤمِنون بالآخرةِ من المشركين: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ أي شيءٍ أَنزَل ربُّكم؟ قالوا: الذي أنزَل ما سطَّره الأوَّلون مِن قَبْلِنا [من الأباطيلِ] (^٦).
1 سقط من: ت ١، ت ٢، ف.
2 في ف: "نكر".
3 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "قولهم لنا".
4 في ف: "واستنكارهم".
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "عمرو بن علي". وفى م: "عمرو". وهو محمد بن عمر بن علي بن عطاء، المقدمي، شيخ الطبرى، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦/ ١٧٤.
6 سقط من: ت ١، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout