عليَّ الخَبَثَ؟ قال: فأَرْسَى اللهُ عليها مِن الجبالِ ما تَرَوْن وما لا تَرَوْنَ، فكان إقرارُها كاللحمِ يَتَرَجْرَجُ (^١).
والمَيْدُ هو الاضْطرابُ والتكفِّى (^٢)، يُقال: مادت السفينةُ تمِيدُ مَيْدًا. إذا تَكَفَّأتْ بأهلِها، ومالَت، ومنه المَيْدُ الذي يَعْتَرى راكبَ البحرِ: وهو الدُّوَارُ (^٣).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾: أن تُكْفَأَ بكم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾. قال: الجبالَ، ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾. قال قتادةُ: سمعتُ الحسنَ يقولُ: لما خُلِقت الأَرضُ كادَت تَميدُ، فقالوا: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحدًا. فأصبَحوا وقد خُلِقت الجبالُ، فلم تَدْرِ الملائكةُ ثمَّ (^٤) خُلِقت الجبالُ (^٥)؟
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤٨١، ٤٨٢ نقلا عن الطيرى.
2 في م: "التكفر".
3 تفسير مجاهد ص ٤٢٠ من طريق ابن أبي نجيح به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١١٣ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
4 في ت ٢: "ثم".
5 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٥٤ عن معمر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout