ورُكوبُها وألبانُها ولحومُها.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولكم في هذه الأنعام والمواشي التي خَلَقها اللهُ لكم ﴿جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ﴾. يعني: تَرُدُّونَها بالعشيِّ من مسارحِها إلى مُراحِها ومنازلِها (^١) التي تأوِى إليها، ولذلك سُمِّى المكانُ المُراحَ، لأنها تُراحُ إليه عشاءً (^٢)، فتأوى إليه، يقالُ منه: أراح فلانٌ ماشيتَه، فهو يُريحُها إراحةً. وقولُه: ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾. يقولُ: وفى وقتِ إخراجِكموها غُدوةً مِن مُراحِها إلى مسارحِها، يقالُ منه: سَرَّح فلانٌ ماشيتَه يُسَرِّحُها تَسريحًا [وشروحا] (^٣)، إذا أخرَجها للمرعى (^٤) غُدْوةً، وسرَحت الماشيةُ: إذا خرَجت للمرعى، تَسْرَح سرْحًا [وسُرُوحا] (^٥) فالسَّرْحُ بالغداةِ، والإراحةُ بالعشيِّ، ومنه قولُ الشاعرِ (^٦):
كأنَّ بقايا الأثرِ (^٧) فوق مُتُونِه … مَدَبُّ الدَّبَى (^٨) فوقَ النّقا (^٩) وَهْوَ سارحُ
1 في ص: "مباركها".
2 في م: "عشيا".
3 سقط من: م.
4 في ص، ت ٢، م: "للرعى".
5 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف
6 البيت أورده الفراء غير منسوب. معاني القرآن ٣/ ٢١٠.
7 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "الأثن"، وفى م: "الأتن" والصواب المثبت، وهو موافق لما في معاني القرآن، وما سيأتي في تفسير الآية (١٠) من سورة القيامة.
8 في ت ١: "الذي"، والدبى: الجراد قبل أن يطير، وقيل: الدبى أصغر ما يكون من الجراد والنمل. وقيل: الجراد أول ما يكون سِرْوٌ، وهو أبيض، فإذا تحرك واسْوَدَّ فهو دَبى قبل أن تنبت أجنحته. اللسان (د ب ى).
9 النقا: كثيب الرمل. اللسان (ن ق ى).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout