﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ [مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ] (^١)﴾. قال: بالوحيِ والرحمةِ (^٢).
وأما قولُه: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾. فقد بيَّنا معناه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ إنما بعَث الله المرسلين أن يُوَحَّدَ (^٣) اللهُ وحدَه، ويُطاعَ أمرُه، ويُجتنَبَ سخَطُه.
يقولُ تعالى ذكرُه معرِّفًا خلقَه حجتَه عليهم في توحيدِه، وأنه لا تَصْلُحُ الأُلوهةُ إلا له: خلَق ربُّكم، أيُّها الناسُ، السماواتِ والأرضَ بالعدلِ، وهو الحقُّ، منفردًا بخلِقها، لم يَشْرَكْه في إنشائِها وإحداثِها شريكٌ، ولم يُعِنْه (^٤) مُعِينٌ، فأَنَّى يكونُ له شريكٌ؟ ﴿تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: علا (^٥) ربُّكم، أيُّها القومُ، عن شِرْكِكم ودعواكم إلهًا دونَه، فارتَفع عن أن يَكُونَ له مِثْلٌ (^٦) أو شريكٌ أو ظَهِيرٌ،
1 سقط من: ص.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٥٣ من طريق معمر عن قتادة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١١٠ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 في ص، ف: "يوحدوا".
4 بعده في ص، ت ٢، ف: "عين". وبعده في م: "عليه".
5 في ت ١: "تعالى".
6 بعده في ت ٢: "أو ند".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout