في عبادتِه، فسوف يَعْلَمون ما يَلْقَون مِن عذابِ اللَّهِ عندَ مصيرِهم إليه في القيامةِ، وما يَحُلُّ بهم مِن البلاءِ.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ولقد نَعْلَمُ يا محمدُ أنك يَضِيقُ صدرُك بما يقولُ هؤلاء المشركون مِن قومِك؛ مِن تَكْذيبِهم إياك، واستهزائِهم بك، وبما جْئْتَهم به، وأن ذلك يحزنُك (^١)،
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾. يقولُ: فافْزَعُ فيما نابَك مِن أمرٍ تَكْرَهُه منهم إلى الشكرِ للَّهِ والثناءِ عليه والصلاةِ، يَكْفِك اللَّهُ مِن ذلك ما أَهَمَّك (^٢). وهذا نحوُ الخبرِ الذي رُوِى عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا حَزَبه أمرٌ فَزِع إلى الصلاةِ (^٣).
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: واعبُدْ ربَّك حتى يأتِيَك (^٤) الموتُ، الذي هو مُوقَنٌ به. وقيل: يَقِينٌ. وهو مُوقَنٌ به، كما قيل: خمرٌ عتيقٌ، وهي مُعَتَّقةٌ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، قال: ثني طارقُ
1 في ص، م: "يحرجك"، وفى ت ٢، ف: "يخرجك".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "همك".
3 أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٨، (٢٣٣٤٧ - الميمنية)، وأبو داود (١٣١٩) من حديث حذيفة رضي الله عنه.
4 بعده في ف: "اليقين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout