بطنُه، فمات منه حَبَنًا. ومرَّ به الوليدُ بنُ المُغيرةِ، فأشار إلى أثرِ جُرْحٍ بأسفلِ كعبِ رجلِه كان أصابه قبلَ ذلك بسنين (^١)، وهو يَجُرُّ سَبَلَه - يَعْنى إزارَه - وذلك أنه مرَّ برجلٍ مِن خزاعةً يَرِيشُ نَبْلًا له، فتَعَلَّق سهمٌ (^٢) مِن نَبْلِه بإزارِه، فخدَش رجلَه ذلك الخدشَ، وليس بشيءٍ، فانْتَقَض به فقتَله. ومرَّ به العاصُ بنُ وائلٍ السَّهْمِيُّ، فأشار إلى أَخْمَصِ (^٣) رجلِه، فخرَج على حمارٍ له يُريدُ الطائفَ، فربَض (^٤) على شِبْرِقةٍ، فدخَل في أخْمَصِ رجلِه منها (^٥) شوكةٌ، فقتلَته - قال أبو جعفرٍ: الشِّبرقةُ: المعروفُ بالحَسَكِ (^٦). منه حَبَنًا، والحَبَنُ: الماءُ الأصفرُ - ومرَّ به الحارثُ بنُ الطُّلاطِلةِ، فأشار إلى رأسِه، فامتَخَط قَيْحًا فقتَله (^٧).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن أبي محمدٍ القرشيِّ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان رأسُهم الوليدَ بنَ المُغيرةِ، وهو الذي جمَعهم (^٨).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن زيادٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. قال: كان المستهزئين الوليدُ بنُ المغيرةِ، والعاصُ بنُ وائلٍ، وأبو زَمْعةَ، والأسودُ بنُ عبدِ يَغُوثَ، والحارثُ بنُ غَيْطلةَ (^٩)،
1 في م: "بسنتين".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "نبلة".
3 الأخمصُ: باطن القدم وما رقَّ من أسفلها وتجافى عن الأرض، اللسان (خ م ص).
4 في م، ت ١، ت ٢: "فوقص"، وفى ف: "فرقص".
5 في ص، ت ٢، ف: "فيها".
6 الحسك: نبات من الفصيلة الرطريطية، له ثمرة خشنة تتعلق بأصواف الغنم وأوبار الإبل. الوسيط (ح س ك).
7 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤٧٠ عن ابن إسحاق به.
8 سيرة ابن هشام ١/ ٤٠٨، وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة (٢٠١، ٢٠٢) من طريق ابن إسحاق به.
9 في النسخ: "عيطلة". وينظر سيرة ابن هشام ١/ ٢٠٨، ٢٠٩، وجمهرة أنساب العرب ص ١٦٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout