الضحاكِ، عن ابن عباسٍ، قال: جزَّءوه فجعَلوه أعضاءً كأعضاءِ (^١) الجزورِ (^٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا طلحةُ، عن عطاءٍ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾. قال: المشركون مِن قريشٍ، عَضَّوُا القرآن فجعَلوه أجزاءً، فقال بعضُهم: ساحرٌ. [وقال بعضُهم: شاعرٌ] (^٣). وقال بعضُهم: مجنونٌ. فذلك العِضُون (^٤).
حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرَنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾: جعلوا كتابَهم أعضاءً كأعضاءِ الجزورِ، وذلك أنهم تقَطَّعوه (^٥) زُبُرًا، كلُّ حزبٍ بما لديهم فَرِحون، وهو قولُه: ﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الروم: ٣٢].
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾: عضَهُوا كتاب اللَّهِ؛ زعَم بعضُهم أنه سِحْرٌ، وزعَم بعضُهم أنه شِعْرٌ، وزعم بعضُهم أنه كاهنٌ - قال أبو جعفرٍ: هكذا قال: كاهنٌ. وإنما هو: كهانةٌ - وزعَم بعضُهم أنه أساطيرُ الأوَّلين.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي ظبيانَ، عن ابن عباسٍ: ﴿الَّذِينَ (^٦) جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾. قال: آمَنوا ببعضٍ وكفَروا ببعضٍ (^٧).
1 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "كأجزاء".
2 تقدم تخريجه في ص ١٣٠.
3 سقط من: ص، ت، ت ١، ف.
4 ذكرُه ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤٦٧.
5 في ص: "تقطعوهن"، وفى ت ١، ت ٢: "يقطعوهن".
6 في النسخ: "الذي"، وصواب القراءة ما أثبتنا.
7 أخرجه الحاكم ٢/ ٣٥٥ من طريق جرير به. وينظر ما تقدم في ص ١٢٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout