يقولُ تعالى ذكرُه: قال لوطٌ لقومه: تزوَّجوا النساء فائْتُوهن (^١)، ولا تَفْعَلُوا ما قد حرَّم الله عليكم مِن إتيانِ الرجالِ، إن كنتم فاعلين ما آمركم به، ومُنْتَهين إلى أمرى.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾: أمرهم نبيُّ الله لوطٌ أن يتزوَّجوا النساء، وأراد أن يقى أضيافه ببناته (^٢).
وقولُه: ﴿لَعَمْرُكَ﴾. يقولُ تعالى لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: وحياتك يا محمدُ، إن قومك من قريشٍ ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾. يقول: لفى ضلالتهم وجهلهم يَتَرَدَّدون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا مسلم بنُ إبراهيم، قال: ثنا سعيدُ بن زيدٍ، قال: ثنا عمرُو بن مالكٍ، عن أبي الجوزاء (^٣)، عن ابن عباسٍ، قال: ما خلق الله وما ذرًا وما برأ نفسًا أكرم على الله من محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وما سمعتُ الله أقسم بحياة أحدٍ غيره، قال الله
1 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "فائتوهم".
2 تقدم تخريجه في ١٢/ ٥٠٣.
3 بعده في ت ١: "عن أبي مالك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout