﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾. قال: أوحينا إليه (^١).
وقوله: ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾. يقولُ: وجاء أهلُ مدينة سَدُومَ، وهم قومُ لوطٍ، لما سمعوا أن ضيفًا قد ضاف لوطًا، مستبشرين بنزولهم مدينتهم؛ طمعًا منهم في ركوب الفاحشة.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾: استَبْشَروا بأضياف نبيِّ الله لوطٍ صلى الله عليه، حين نزلوا، لما أرادوا أن يأتُوا إليهم من المنكرِ (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: قال لوطٌ لقومه: إن هؤلاء الذين جئتُموهم تريدون منهم الفاحشةً ضَيْفى، وحقٌّ على الرجل إكرامُ ضيفه، فلا تَفْضَحونِ أَيُّها القومُ في ضيفى، وأكرمون في تركِكم التعرُّضَ لهم بالمكروه.
وقوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾. يقولُ: وخافوا الله فيَّ وفى أنفسكم، أن يَحِلَّ بكم عقابه، ﴿وَلَا تُخْزُونِ﴾. يقولُ: ولا تُذِلُّون، ولا تُهينون فىهم، بالتعرُّض لهم بالمكروه،
﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾. يقول تعالى ذكرُه: قال للوطٍ قومُه: أو لم نَنْهَك أن تُضِيفَ أحدًا من العالمين.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾. قال: ألم ننهك أن تُضِيفَ أحدًا (^٢)؟
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٠٣ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٠٣ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout