يقولُ تعالى ذكرُه: وفرغنا إلى لوطٍ من ذلك الأمر، وأوحينا، ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾ (^١). يقولُ: إن آخرَ قومك وأولهم مجذودٌ مُسْتَأْصَلٌ صباح ليلتهم.
و﴿أَنَّ﴾ من قوله: ﴿أَنَّ دَابِر﴾. في موضع نصبٍ، ردًّا على الأمرِ بوقوع القضاء عليها، وقد يجوزُ أن تكون في موضع نصب بفقد الخافض، ويكونَ معناه: وقضينا إليه ذلك الأمر بأن دابر هؤلاء مقطوعٌ مُصبحين. وذُكر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (وقلنا إنَّ دابر هؤلاء مقطوعٌ مصبحين) (^٢).
وغُنى بقوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾: إذا أصبحوا، أو: حين يُصبحون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ قوله: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾: يَعْنى استئصال هلاكهم مصبحين (^٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ في قوله:
1 بعده في ت ١: "يقول إن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين".
2 ينظر البحر المحيط ٥/ ٤٦١.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٠٣ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout