[كبره وكبر امرأته (^١).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ] (^٢)، عن مجاهدٍ مثله.
وقال: ﴿عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾. ومعناه: لأن مسَّنى الكبرُ، وبأن مَسَّنِى الكبَرُ. وهو نحوُ قوله: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [الأعراف: ١٠٥]. بمعنى: بأن (^٣) لا أقول. ويمثِّلهُ في الكلام: أتيتُك أنك تُعْطِى، فلم أجدك تُعطى.
يقولُ تعالى ذكره: قال ضيفُ إبراهيم له (^٤): بشَّرناك بحقٍّ يقينٍ، وعِلْمٍ منَّا بأنَّ الله قد وهَب لك غلامًا عليمًا، فلا تكن من الذين يَقْنَطُون من فضل الله، فيأْيَسُون (^٥) منه، ولكن أبشر بما بشَّرناك به، واقْبَلِ البُشْرَى.
واختلفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿مِنَ الْقَانِطِينَ﴾؛ فقرأته عامة قرأة الأمصار: ﴿مِنَ الْقَانِطِينَ﴾. بالألف. وذُكر عن يحيى بن وثّابٍ أنه كان يَقْرَأُ ذلك: (القَنِطِينَ) (^٦).
والصوابُ من القراءة في ذلك ما عليه قرأةُ الأمصار؛ لإجماع الحجة على
1 تفسير مجاهد ص ٤١٦، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٠٢ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
3 في ص، ت ١ ت ٢: "ما".
4 بعده في ت: "ميسرا"، ولعل صوابها: "مبشرا".
5 في م: "فييأسون".
6 وقرأ بها طلحة والأعمش ورويت عن أبي عمرو. ينظر البحر المحيط ٥/ ٤٥٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout