لبَخَعَ (^١) نفسه" (^٢).
حدَّثنا المثنى، قال: أخبرنا إسحاقُ، قال: أخبرنا ابن المكيِّ، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا مصعبُ بن ثابتٍ، قال: ثنا عاصم بن عبيدِ (^٣) اللَّهِ، عن ابن أبي رباحٍ، عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: اطَّلع (^٤) علينا (^٥) رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن الباب الذي يَدْخُلُ منه بنو شَيْبةَ، فقال: "ألا أراكم تضحَكُون؟ " ثم أدْبَر، حتى إذا كان عند الحجرِ رجع إلينا القَهْقَرَى، فقال: "إنى لما خرجتُ جاء جبريل عليه السلام، فقال: يا محمدُ، إن الله يقولُ: لِمَ تُقَنِّطُ عبادِي؟ نبِّئ عبادي أنى أنا الغفور الرحيم، وأن عذابى هو العذابُ الأليم" (^٦).
يقول تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: وأَخْبِرْ عبادى يا محمد عن ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾. يعنى الملائكة الذين دخلوا على إبراهيم خليل الرحمن، حين أرسلهم ربُّهم إلى قوم لوط ليُهْلِكوهم، ﴿فَقَالُوا سَلَامًا﴾. يقولُ: فقال الضيفُ لإبراهيم: سلامًا.
﴿قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾. يقولُ: قال إبراهيم: إنا منكم خائفون.
1 بخع نفسه: قتلها غيظًا أو غمًا. اللسان (ب خ ع).
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤٥٨ عن سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٠٢ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 في النسخ: "عبد". والمثبت من الزهد وتفسير ابن كثير، وإن كان ورد في الزهد: عبيد الليثى. وينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٥٠٠.
4 في م: "طلع".
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "إلينا".
6 أخرجه ابن المبارك في الزهد (٨٩٢) عن مصعب بن ثابت به، وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤٥٨ عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٠٢ إلى المصنف وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout