قراهم (^١)، فإذا أراد النبيُّ أن يَسْتَنْبِئ رَبَّه عن شيءٍ، خرج إلى مسجده فصلَّى ما كتب الله له، ثم سأل ما بداله، [فبينما نبيٌّ] (^٢) في مسجدِه، إذ جاء عدو الله حتى جلس (^٣) بينه وبين القبلة، فقال النبي: أعوذُ باللهِ مِنَ الشيطان الرجيم. فقال عدو الله أرأيتَ الذي تَعَوَّذُ منه فهو هو. فقال النبي (^٤): أعوذُ باللهِ من الشيطان الرجيم. فردَّد ذلك ثلاثَ مراتٍ، فقال عدو الله: أخبرني بأى شيءٍ تنجو منى. فقال النبي (^٥): بل (^٦) أخبِرْنى بأَيِّ شيءٍ تَغْلِبُ ابن آدمَ. مرتين، فأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه، فقال النبي (^٤): إن الله تعالى ذكره يقولُ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾. قال عدو الله: قد سمِعتُ هذا قبل أن تُولَدَ. قال النبيُّ (^٤): ويقولُ الله تعالى ذكره: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٢٠٠]. وإني والله ما أحْسَنتُ بك قط إلا اسْتَعَدتُ بالله منك.
فقال عدو الله: صدقت، بهذا تَنْجُو منى. فقال النبي (^٤): فأخبرني بأي شيءٍ تَغْلِبُ ابنَ آدَمَ؟ قال: آخُذُه عند الغضَبِ وعند (^٧) الهوَى (^٨).
يقول تعالى ذكره لإبليس: وإن جهنم لموعد من تبعك أجمعين،
﴿لَهَا سَبْعَةُ
1 في ص، ف: "قرارهم".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "فبينا هو".
3 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "حاس".
4 بعده في النسخ: "صلى الله عليه وسلم".
5 سقط من: ص، وبعده في م، ت ١، ت ٢: "صلى الله عليه وسلم"، وفى ف: "رسول الله صلى الله عليه وسلم".
6 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
7 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "على".
8 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤٥٤ عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٩ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout