وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾: يعنى المؤمنين (^١).
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا هشام، قال: ثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾. قال قتادة: هذه ثنيَّةُ (^٢) الله تعالى ذكره (١).
اختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾؛ فقرأه عامة قرأة الحجاز والمدينة والكوفة والبصرة: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾. بمعنى: هذا طريق إلى مستقيم.
فكان معنى الكلام: هذا طريق مرجعه إليَّ، فأُجازى كُلًّا بأعمالهم. كما قال الله تعالى ذكره: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤)﴾ [الفجر: ١٤]. وذلك نظير قول القائل لمن يتوعده ويَتَهدَّدُه: طريقك عليَّ، وأنا على طريقك. فكذلك قوله: ﴿هَذَا صِرَاطٌ﴾. معناه: هذا طريقٌ عليَّ، وهذا طريقٌ إليَّ. وكذلك تأوَّل مَن قرأ ذلك كذلك.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٩ إلى المصنف.
2 بعده في ت ١: "من".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout