وخلق ملائكةً أُخرَى، فقال: إني خالق بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأبوا، قال: فأرسل عليهم نارًا فأحرقتهم. ثم خلق ملائكة أُخرى، فقال: إني خالق بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلَقتُه فاسْجُدوا له. فأبوا. قال (^١): فأرسل عليهم نارًا فأحرقتهم، ثم خلق ملائكةٌ، فقال: إني خالق بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلَقتُه فاسْجُدوا له. فأبوا. قال (^١): فأرسل عليهم نارًا فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة، فقال: إني خالق بشرًا من طين، فإذا أنا خلَقتُه فاسْجُدوا له. فقالوا: سمعنا وأطعنا. إلا إبليس كان من الكافرين الأولين (^٢).
يقول تعالى ذكره: فلما خلق الله ذلك البشر، ونفخ فيه الروح بعد أن سوّاه، سجد (^٣) الملائكةُ كلُّهم جميعًا (^٤)، إلا إبليس، فإنه أبى أن يكون مع الساجدين في سجودِهم لآدم حين سجدوا له (^١)، فلم يَسْجُد له معهم تكبرا وحسَدًا وبغيًّا.
فقال الله تعالى ذكره: ﴿يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾. يقولُ: ما منعك مِن أن تَكونَ مع الساجدين. فـ "أن" في قول بعض نحويى الكوفة خَفْضٌ، وفى قول بعض أهل البصرةِ نَصْبٌ بفَقْدِ الخافض.
1 سقط من: م.
2 أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٣٩) من طريق أبي عاصم به، وينظر ما تقدم في ١/ ٥٤١.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "وسجد".
4 بعده في ت ١، ت ٢، ف: "أجمعون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout