بالنهار، والسموم بالليل، يقال: سَمَّ يومنا يَسُمُّ سَمومًا.
حدثني المثنى، قال: ثنا محمد بن سهل بن عَسْكَرٍ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريم، قال: ثنى عبد الصمد بنُ مَعْقِلٍ، قال: سمعتُ وهَبَ بنَ مُنَبِّهٍ، وسُئِل عن الجنِّ ما هم، وهل يأكلون أو يشربون أو يموتون أو يتناكحون؟ قال: هم أجناسٌ، فأما خالص الجنِّ، فهم ريحٌ لا يأكلون ولا يَشْرَبون ولا يموتون ولا يَتَوالدون، ومنهم أجناس يأكلون ويشربون ويَتَناكَحون ويموتون، وهى هذه التي منها السَّعالى (^١) والغُولُ (^٢) وأشباه ذلك (^٣).
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمدُ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾. يقولُ: فإذا صوّرته فعدَّلتُ صورته، ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾. فصار بشرًا حيًّا، ﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ سجود تحية وتكرمة، لا سجود عبادة.
وقد حدثني جعفر بن مكرم، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شَبيبُ بنُ بشرٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: لما خلق الله الملائكة قال: إني خالق بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلَقتُه فاسجدوا له. فقالوا: لا نَفْعَلُ. فأرسل عليهم نارًا فأحرقتهم،
1 السعالى، جمع سعلاة: وهم سحرة الجن. النهاية ٢/ ٣٦٩.
2 الغول: جنس من الجن والشياطين، كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا، أي: تتلون تلونا في صور شتى. النهاية ٣/ ٣٩٦.
3 أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٩٥) من طريق إسماعيل به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout