له: جانٌّ. وعنى بالجان ههنا. إبليس أبا الجنّ، يقولُ تعالى ذكره: وإبليس خلقناه من قبل الإنسان من نارِ السَّموم.
كما حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ﴾: وهو إبليس خُلق قبل آدمَ، وإنما خُلق آدم آخرَ الخَلقِ، فحسَده عدو اللَّهِ إبليس على ما أعطاه الله من الكرامة، فقال: أنا نارى، وهذا طيني. فكانت السجدة لآدم والطاعة لله تعالى ذكره، فقال: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ (^١) [الحجر: ٣٤، ص: ٧٧].
واختلف أهل التأويل في معنى: ﴿نَارِ السَّمُومِ﴾؛ فقال بعضُهم: هي السَّموم الحارة التي تَقْتُلُ.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾. قال: السموم الحارة (^٢) التي تَقْتُلُ (^٣).
حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شَرِيكَ، عن أبي إسحاق، عن (^٤) التميمي، عن ابن عباس: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾. قال: هي السموم التي تَقْتُلُ، ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦]. قال: هي السَّموم التي تَقْتُلُ.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 في ص، ت ١، ت ٢: "الحار".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٨ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
4 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout