حَدَّثنا الْقَاسِمُِ، قَال: ثنا الْحُسَيْنُُ، قَالَ: ثَنَى حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍٍ، عَنْ مُجَاهِدٍٍ مِثَلََهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: عَنِّى بِذَلِكَ الْوََحِْشَ خَاصَّةً.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (٢٠)﴾. قال: الوَحْشُ (^١).
فتأويل ﴿وَمَن﴾ في: ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾. على هذا التَّأْوِيلِ بِمَعْنَى (^٢) "ما"، وَذلك قَلِيل فِي كَلَاَمِ الْعَرَبِ.
وَأَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ وَأَحْسَنَُ أَنْ يُقَالَ: عَنِّى بِقَوْلِهِ: ﴿ُوَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (٢٠)﴾. من الْعَبَيدِ وَالإِمَاءُ وَالدَّوَابِِّّ وَالأَنْعَامِِ. فَمَعْنَى ذَلِكَ: وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشٌ وَالْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ وَالدَّوَابُّ وَالْأَنْعَامُ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، حَسَنٌ أَنَّ تَُوَضََعَ حِينَئِذٍ مَكَانَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِِ وَالدَّوَابِِّّ (^٣) "مَنْ"؛ وَذَلك أَنَّ الْعَرَبَ تَفْعَلُُ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَتْ الْخَبَرَ عَنِ الْبَهَائِمِِ مَعَهَا بَنُو آدَمََ. وَهَذَا التَّأْوِيلُُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَصَرَفْنَا (^٤) إليه مَعْنَى الْكَلَاَمِ، إِذَا كَانَتْ ﴿َوَْمَن﴾ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍٍ، عَطْفًا بِهِ عَلَى ﴿مَعََايِشَ﴾ بمَعْنًى: جَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مُعَايِشٌَ، وَجَعََلْنًا لَكُمْ فِيهَا (^٥) مَن لستم لَهُ بِرَازِقِينَ.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٥ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "معني".
3 بعده في ص، ت ١، ت ٢: "و".
4 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "صرفناه".
5 سقط من: ص، ت ١، وبعده في ت ٢: "معايش و".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout