حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاءٍ، عن الكلبي: ﴿سُكِّرَتْ﴾. قال: عمِّيت.
وأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ عندى قولُ مَن قال: معنى ذلك: أُخِذت أبصارُنا وسُحِرت، فلا تُبْصِرُ الشيءَ على ما هو به، وذهَب (^١) حدُّ (^٢) إبصارِها (^٣)، وانطَفأ نورُه (^٤). كما يقالُ للشيءِ الحارِّ إذا ذهَبت فَوْرَتُه وسَكَن حَدُّ حَرِّه: قد [سكَر يَسْكُرُ] (^٥)، كما (^٦) قال [المُثَنَّى بنُ جَنْدَلٍ] (^٧) الطُّهَوِيُّ (^٨):
جاء الشتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ (^٩)
واسْتَخْفَت الأفعى وكانت تَظْهَرُ
وجَعَلَت عينُ الحرُورِ تَسْكُرُ
أي: تَسْكُنُ (^١٠) وتَذْهَبُ وتَنْطَفئُ. وقال ذو الرمةِ (^١١):
1 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "ذهبت".
2 في ت ١: "حدة".
3 في ت ١، ف: "أبصارنا".
4 في ت ١: "نورها".
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "سكن يسكن".
6 سقط من م، ت ١، ف.
7 كذا في النسخ، وصوابه جندل بن المثنى، وينظر تعليقنا عليه في ٩/ ٤١٢.
8 الرجز في مجاز القرآن ١/ ٣٤٨، واللسان (س ك ر، ق ب ر، ج ث ل).
9 في مجاز القرآن، والموضع الثاني من اللسان: "القنبر"، واجثأل: اجتمع وتقبض، والقبر: جنس من الطيور من فصيلة القبريات، ورتبة الجواثم المخروطية المناقير، سمر في في أعلاها، ضاربة إلى بياض في أسفلها، وعلى صدرها بقعة سوداء، ينظر اللسان (س ك ر)، والوسيط (ق ب ر).
10 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "لتسكن".
11 ديوانه ١/ ٣١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout