الذِّكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾: و(^١) قال في آيةٍ أُخرى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ﴾ - والباطلُ إبليسُ - ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت: ٤٢]. فأَنزَله الله ثم حفظه، فلا يَسْتَطيعُ إبليس أن يَزيدَ فيه باطِلًا، ولا يَنْتَقِصَ منه حقًّا، حفظه اللهُ مِن ذلك (^٢).
حدثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. قال: حفظه الله من أن يزيد فيه الشيطان باطلًا، أو يَنْقُصُ منه حقًّا (^٣). وقيل: إن (^٤) الهاء في قوله: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. مِن ذكرِ محمد صلى الله عليه وسلم، بمعنى: وإنا لمحمدٍ حافظون ممن أراده بسوءٍ مِن أعدائه.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولقد أرسلنا يا محمد من قبلك في الأممِ الأوَّلين رسلًا. وترَك ذِكْرَ الرسل اكتفاءً بدلالة قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ عليه.
وعَنَى به ﴿شيع الْأَوَّلِينَ﴾ أمم الأوَّلين، واحدتُها شِيعَةٌ، ويقال أيضًا لأولياء الرجل: شيعته.
وبنحو الذي قُلْنا في ذلك قال أهل التأويل.
1 ليست في: ص، م، ت ٢، ف.
2 أخرجه ابن الضريس في فضائله (١٢٢) من طريق يزيد به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٤ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وفى ٥/ ٣٦٧ إلى عبد بن حميد، وينظر ما سيأتي في ٢٠/ ٤٤٤.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٤٥ عن معمر به، وأخرجه ابن الضريس في فضائله (١٢٣) من طريق عقبة بن زياد، عن قتادة.
4 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout