وقال آخرون: كان مكرُهم شركَهم باللهِ، وافتراءَهم عليه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: (وإن كان مَكْرُهُمْ لَتَزُلُ مِنه الجبالُ). يقولُ: شركُهم، كقولِه: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ (^١) [مريم: ٩٠].
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المُحاربيُّ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ (^٢) [مريم: ٨٨ - ٩٠].
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هشيمٌ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ﴾. ثم ذكَر مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، أن الحسنَ كان يقولُ: كان أهونَ على اللهِ، وأصغرَ من أن تزولَ منه الجبالُ، يصِفُهم بذلك. قال قتادةُ: وفي مصحفِ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ: (وَإِنْ كادَ (^٣) مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبالُ). وكان قتادةُ يقولُ عندَ ذلك: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠]؛ أي: لكلامِهم ذلك (^٤).
1 ذكره ابن كثير في تفسير ٤/ ٤٣٦ عن علي به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٨٩ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٨٩ إلى المصنف.
3 في ف: "كان".
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٨٩ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout