حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بن دانيلَ (^١)، قال: سمِعت عليًّا يقولُ: (وَإِن كَادَ (^٢) مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبَالُ). قال: ثم أنشَأ عليٌّ يحدِّثُ فقال: نزَلت في جبَّارٍ من الجبابرةِ، قال: لا أنتهى حتى أعلَمَ ما في السماءِ. ثم اتخَذ نسورًا، فجعَل يُطعِمُها اللحمَ، حتى غلُظت واستعلَجت واشتدَّت. وذكَر مثلَ حديثِ شعبةَ (^٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو داودَ الحَفَرِيُّ (^٤)، عن يعقوبَ، عن حفصِ بن حميدٍ أو جعفرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: (وَإنْ كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجبالُ). قال: نُمْرُودُ صاحبُ النسورِ، أمَر بتابوتٍ فجُعِل، وجعَل معه رجُلًا، ثم أمَر بالنسورِ فاحتُمِل، فلما صعِد قال لصاحبِه: أَيَّ شيءٍ ترَى؟ قال: أرَى الماءَ وجزيرةً. يعنى الدنيا، ثم صعِد فقال لصاحبِه: أيَّ شيءٍ ترَى؟ قال: ما نزدادُ من السماءِ إلا بُعْدًا، قال: اهبطْ. وقال غيره: نُودِى: أيُّها الطاغيةُ أين تريدُ؟ قال: فسمِعت الجبالُ حفيفَ النسورِ، فكانت ترَى أنها أمرٌ من السماءِ، فكادت تزولُ، فهو قولُه: (وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبال) (^٥).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بن أنسٍ، أن أنسًا كان يقرأُ: (وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبال).
1 في ف: "وائل". وعبد الرحمن بن دانيل هو نفسه ابن أذنان، فهذا مما قيل في اسم أبيه، وينظر التعليق المتقدم في ص ٧١٨.
2 في النسخ "كان". وينظر التعليق المتقدم في ص ٧١٨.
3 أخرجه أحمد في العلل ١/ ١١٥ (٤٩٤) عن وكيع به، وأخرجه ابن الأعرابي في معجمة (١٢٨٧) من طريق إسرائيل به.
4 في م: "الحضرمي". وينظر تهذيب الكمال ٢١/ ٣٦٠.
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٠ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout