الجِبالُ) (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ، قال مجاهدٌ: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ) كذا قرَأَها مجاهدٌ: (كان (^٢) مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبالُ). وقال: إن بعضَ من مَضَى جوَّع نسورًا، ثم جعَل عليها تابوتًا فدخَله، ثم جعَل رماحًا في أطرافِها لحمٌ، فجعَلت تَرَى اللحمَ فتذهَبُ، حتى انتهى بصرُه، فنُودِى: أيها الطاغيةُ، أين تريدُ؟ فصوَّب الرِّماحَ، فتصوَّبت النسورُ، ففزِعت الجبالُ، وظنَّت أن الساعةَ قد قامت، فكادت أن تزولَ، فذلك قولُه تعالَى: (وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبَالُ).
قال ابن جريجٍ: أخبَرني عمرُو بنُ دينارٍ، عن عكرمةَ، عن عمرَ بن الخطابِ، أنه كان يقرَأُ، (وَإِنْ كادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجبالُ) (^٣).
حدَّثني هذا الحديثَ أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ بنُ سلَّامٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ أنه كان يقرَأُ على نحوِ: (لَتَزُولُ) بفتحِ اللامِ الأولى، ورفعِ الثانيةِ (^٤).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بن أُذنانٍ قال: سمعت عليًّا يقولُ: (وَإِنْ كَادَ (^٥) مَكْرُهُمْ لَتَزولُ مِنْهُ الجبالُ) (^٦).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٩ إلى المصنف وابن المنذر، وينظر تفسير ابن كثير ٤/ ٤٣٥.
2 في النسخ: "كاد". ونسبت القراءة بالنون: "كان"، و"ولتزول" بفتح اللام الأولى ورفع الثانية - إلى مجاهد، وإلى ابن عباس وابن وثاب والكسائي. ينظر البحر المحيط.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٨٩ إلى ابن الأنبارى في المصاحف. ونسب هذه القراءة إلى عمر أبو حيان في البحر المحيط ٥/ ٤٣٧.
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤٣٥ عن ابن جريج به.
5 في النسخ "كان". والمثبت من مصدر التخريج.
6 أخرجه أحمد في العلل ١/ ١١٥ (٤٩٤) عن وكيع به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout