الظَّالِمُونَ﴾. قال: هي وعيدٌ للظالمِ، وتعزيةٌ للمظلومِ (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: إنما يُؤَخِّرُ رَبُّك يا محمدُ هؤلاء الظالمين الذين يُكَذِّبونك، ويَجْحَدون نبوتَك، ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾. يقول: إنما يُؤَخِّرُ عقابَهم، وإنزال العذابِ بهم، إلى يومٍ تَشْخَصُ فيه أبصارُ الخلقِ؛ وذلك يومُ القيامةِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾: شَخَصَت فيه، واللهِ، أبصارُهم فلا تَرْتَدُّ إليهم (^٢).
وأما قولُه: ﴿مُهْطِعِينَ﴾. فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلَفوا في معناه؛ فقال بعضُهم: معناه: مُسْرِعين.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا هاشمُ بنُ القاسمِ، عن أبي سعيدٍ المؤدِّبِ، عن سالمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾. قال: النَّسَلانُ، وهو الخَبَبُ، أو ما دونَ الخَبَبِ - شكّ أبو سعيدٍ - يَخُبُّون وهم يَنْظُرون (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ:
1 أخرجه الخرائطى في مساوئ الأخلاق (٦٣٦)، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٨٣، ٨٤ من طريق آخر عن ميمون بن مهران به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٨٧ إلى ابن أبي حاتم.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٨٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٣٤ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout