الْبَوَارِ﴾: النار. قال: وقد بَيَّنَ اللهُ ذلك وأخبَركَ (^١) به، فقال: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ (^٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾: هي دارُهم في الآخرةِ (^٣).
يقولُ تعالَى ذكرُه: وجعَل هؤلاء الذين بدَّلوا نعمةَ اللهِ كفرًا لربَّهم أندادًا. وهي جماعُ نِدٍّ.
وقد بيَّنتُ معنى "الندِّ" فيما مَضَى بشواهدِه بما أغنَى عن إعادتِه (^٤). وإنما أراد أنهم جعَلوا للهِ شركاءَ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾: والأندادُ الشركُ (^٥).
وقولُه: ﴿لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾. اختلَفت القرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَته عامَّةُ قرأةِ الكوفيين: ﴿لِيُضِلُّوا﴾ (^٦). بمعنى: كي يُضِلُّوا الناسَ عن
1 في ف: "أخبر".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٨٥ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٤٣ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٨٥ إلى ابن أبي حاتم.
4 ينظر ما تقدم في ١/ ٣٩٠، ٣٩١.
5 في م: "الشركاء". والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٨٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر بلفظ: أشركوا بالله.
6 وهى قراءة نافع وابن عامر والكسائي وحمزة وعاصم. حجة القراءات ص ٣٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout