خَبِيثَةٍ﴾. يعنى الكافر، قال: ﴿اخْتُنَّتْ مِن فَوقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾. يقولُ: الشركُ ليس له أصل يأخذُ به الكافرُ ولا برهانٌ، ولا يقبلُ الله مع الشركِ عملًا (^١).
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾. قال: مَثَلُ الشجرة الخبيثة مَثَلُ الكافرِ، ليس لقولِه ولا لعمله أصلٌ ولا فرعٌ، ولا قوله ولا عمله يستقر على الأرضِ، ولا يَصْعَدُ إلى السماء (^٢).
حُدِّثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ. يقولُ: أخبرنا عبيد بن سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ: ضرَب الله مثل الكافرِ: ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾. يقولُ: ليس لها أصلٌ ولا فرعٌ، وليست لها ثمرةٌ، وليست فيها منفعةٌ، كذلك الكافر ليس يعمل خيرًا ولا يقوله، ولم يجعلِ الله فيه بركةً ولا منفعةً (^٣).
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: يحقِّقُ الله أعمالهم وإيمانهم ﴿بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾. يقولُ: بالقول الحقِّ، وهو فيما قيل: شهادة ألَّا إلهَ إلا الله، وأن محمدًا رسولُ اللَّهِ.
وأما قوله: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. فإن أهل التأويلِ اختلفوا فيه. فقال بعضُهم: عُنِى بذلك أن اللَّهَ يُثَبِّتُهم في قبورهم قبلَ قيامِ الساعةِ.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٧٥ إلى المصنف وابن أبي حاتم وابن المنذر. وينظر البحر المحيط ٤/ ٤٢٢.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٧٥ إلى المصنف.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٧٦ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout