﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ الآية (^١).
يقول عز ذكره: وأُدْخِل الذين صدقوا الله ورسوله، فأَقَرُّوا بوحدانية اللهِ، وبرسالة رسله، وأنَّ ما جاءت به من عند الله حقٌّ، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. يقولُ: وعملوا بطاعة الله، فانتهوا إلى أمر الله ونهيه. ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارِ﴾: بساتين تجرى من تحتها الأنهارُ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾. [يقولُ: ماكِثين فيها أبدًا. ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾. يقول:] (^٢) أُدْخِلُوها بأمرِ الله لهم بالدخول، ﴿تَحِيَّتُهُم فِيهَا سَلَامٌ﴾، وذلك إن شاء الله كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، قال: قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾. قال: الملائكة يُسلمون عليهم في الجنة (^٣).
وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تر يا محمد بعين قلبِكَ، فتَعْلَمَ كيف مثل الله مَثَلًا، وشبَّه شَبَهَا. ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ ويعنى بالطيبةِ: الإيمان به جل ثناؤه. كشجرةٍ طيبة الثمرة. وترك ذكر الثمرة استغناءً بمعرفة السامعين عن ذكرها بذكرِ الشجرةِ.
1 تقدم تخريجه في صفحة ٦٢٧.
2 في م: "يأذن ربهم. يقول"، وفى ت ١، ف: "يقول". وغير واضح في ت ٢.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٧٥ إلى المصنف وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout