لقومه من بني إسرائيل ﴿اذْكُرُوا﴾ [أيُّها القومُ] (^١) ﴿نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾، التي أنعَم بها عليكم؛ ﴿إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، يقولُ: حين أنجاكم من أهل دينِ فرعونَ وطاعتِه، ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾. أي (^٢) يُذيقونكم شديد العذابِ، ﴿وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [مع إذاقتهم إيَّاكم شديدَ العذاب يذبِّحون (^٣) أبناءَكم] (^٤). وأدخلت الواو في هذا الموضع لأنَّه أريد بقوله: ﴿وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾: الخبرُ عن أنَّ آلَ فرعون كانوا يُعَذِّبون بني إسرائيل بأنواعٍ من العذاب غير التذبيح، وبالتذبيحِ. وأما في موضع آخر من القرآن، فإنه جاء بغير الواو: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٩] في موضعٍ، وفى موضعٍ: ﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٤١]. ولم تدخلِ الواوُ في المواضع التي لم تَدْخلْ فيها؛ لأنَّه أريد بقوله: ﴿يُذبِّحُونَ﴾ وبقوله: ﴿ويُقَتِّلُونَ﴾ تبيينه صفاتِ العذابِ الذي كانوا يسُومونهم، وكذلك العمل في كل جملةٍ أُريد تفصيلها، فبغير الواوِ تفصيلها، وإذا أُريدَ العطفُ عليها بغيرها وغير تفصيلها فبالواو (^٥).
حدثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبيرِ، عن ابن عيينة في قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾. أيادىَ اللَّهِ عندكم وأيامه (^٦).
وقوله: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾. يقولُ: ويبقون نساءكم، فيَتْرُكون
1 سقط من: م.
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
3 سقط من: النسخ، وأثبتناها لأن السياق يقتضيها.
4 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف.
5 في م: "فالواو".
6 تقدم تخريجه في ٨/ ٢٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout