وصَفهم الله به بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٦].
وقوله: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾. يقول تعالى ذكرُه: ومَن أضَلَّهُ اللَّهُ عن إصابة الحقِّ والهدى، بخذلانه إياه، فما له أحدٌ يهديه لإصابتهما (^١)؛ لأن ذلك لا يُنالُ إلا بتوفيقِ الله ومعونيه، وذلك بيد الله وإليه، دونَ كلِّ أحدٍ سواه.
يقول تعالى ذكره: لهؤلاء الكفار الذين وصف صفتهم في هذه السورة، عذابٌ في الحياة الدنيا؛ بالقتل والإسار والآفاتِ التي يُصيبهم الله بها، ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ﴾. يقولُ: ولتعذيبُ اللهِ إياهم في الدار الآخرة أشدُّ من تعذيبه إياهم في الدنيا. و﴿أَشَقُّ﴾. إنما هو "أفعلُ" مِن المشقة.
وقوله: ﴿وَمَا لَهُم مِنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ﴾. يقول تعالى ذكره: وما لهؤلاء الكفَّارِ من أحدٍ يقيهم من عذابِ اللَّهِ إذا عذَّبهم؛ لا حميم [ولا صديقٌ] (^٢) ولا وليٌّ ولا نصيرٌ؛ لأنَّه جل جلاله لا يُعادُّه (^٣) أحدٌ فيقهره فيَتَخَلَّصه (^٤) من عذابه بالقهرِ، ولا يَشْفَعُ عنده أحدٌ إلا بإذنِه (^٥)، وليس يَأذَنُ لأحدٍ (^٦) في الشفاعة لمن كفر به فمات على كفره قبل التوبة منه.
1 في ت ١، ت ٢، ف: "لإصابتها".
2 ليست في ص، م، ت ٢، ف.
3 عادّه: ناهضه في الحرب. الوسيط (ع د د).
4 في م: "فيخلصه" وينظر اللسان (خ ل ص).
5 بعده في ت ١: "وليس يأذن أحد إلا بإذنه".
6 في ص، ت ١: "أحد"، وفي ت ٢، ف: "آخر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout