حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾: ذُكِر لنا أن قريشًا قالوا: إنْ سَرَّكَ يا محمدُ اتباعُك، أو أن (^١) نَتَّبِعَك، فسَيِّرْ لنا جبالَ تِهامةَ، أو زِدْ لنا في حَرَمِنا، حتى نَتَّخِذَ قطائعَ نَخْتَرِفُ (^٢) فيها، أو أحْيِ لنا فلانًا وفلانًا - ناسًا ماتوا في الجاهليةِ - فأنزَل اللَّهُ تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾. يقولُ: لو فُعِل هذا بقرآنٍ قبلَ قرآنِكم، لفُعِل بقرآنِكم.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ أن كفارَ قريشِ قالوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: أذهِبْ عنا جبالَ تِهامةَ حتى نَتَّخِذَها زرعًا فتكونَ لنا أرَضين، أو أحْيِ لنا فلانًا وفلانًا يُخْبِروننا: حقٌّ ما تقولُ؟ فقال اللَّهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾. يقولُ: لو كان فُعِل [ذلك بشيءٍ مِن الكتبِ] (^٣) فيما مضَى كان ذلك (^٤).
حُدِّثت عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتْ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الآية. قال: قال كفارُ قريشٍ لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم: سَيِّرْ لنا الجبالَ كما سُخِّرت لداودَ، أو قَطِّعْ لنا الأرضَ كما قُطِّعت لسليمانَ، فاغْتَدَى (^٥) بها شهرًا وراح بها
1 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
2 نحترف: نجتنى. اللسان (خ ر ف).
3 في ت ١: "شيء من ذلك بالكتاب"، وفى ت ٢، ف: "ذلك بشيء من الكتاب".
4 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٣٦ عن معمر به.
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "فاغد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout