حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾: لمحمدٍ وأصحابِه (^١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. قال: لمحمدٍ وأصحابِه.
قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أحمدُ بنُ يونسَ، قال: ثنا سفيانُ بنُ عيينةَ في قولِه: ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: هم أصحابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم (^٢).
وقولُه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: الصالحات مِن الأعمالِ، وذلك العملُ بما أمَرهم ربُّهم، ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾. و﴿طُوبَى﴾ في موضعِ رَفْعٍ بـ ﴿لَهُمْ﴾. وكان بعضُ أهلِ البصرةِ والكوفةِ يقولُ: ذلك رفعٌ، كما يقالُ في الكلامِ: ويلٌ لعمرٍو. وإنما أُوثِر الرفعُ في ﴿طُوبَى﴾ لحُسْنِ (^٣) الإضافةِ فيه بغيرِ لامٍ، وذلك أنه يقالُ فيه: طوباك. كما يقالُ: ويلَك ووَيْبَك. ولولا حسنُ الإضافةِ فيه بغيرِ لامٍ، لكان النصبُ فيه أحسنَ وأفصحَ، كما النصبُ في قولِهم: تَعْسًا لزيدٍ، وبُعْدًا له، وسُحْقًا. أحسنُ، إذ كانت الإضافةُ فيها بغيرِ لامٍ لا تَحْسُنُ.
وقد اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾. فقال بعضُهم: معناه: نِعمَ ما لهم.
1 تفسير مجاهد ص ٤٠٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٥٨ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ.
2 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١١٦٩ - تفسير)، عن سفيان.
3 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "بحسن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout