يقولُ: ولهم ما يسوءُهم في (^١) الدارِ الآخرةِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ، قال: أكبرُ الكبائرِ الإشراكُ باللَّهِ؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [الحج: ٣١]، ونقضُ العهدِ، وقطيعةُ الرحمِ؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾. يعنى: سوءُ العاقبةِ (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ في قولِه: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾. قال: بلَغنا أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذا لم تَمْشِ إلى ذى رَحمِك برِجْلِكَ، ولم تُعْطِه مِن مالِكَ، فقد قَطَعْتَه" (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ (^٤)، عن مُصْعبِ بن سعدٍ، قال: سأَلتُ أبى عن هذه الآيةِ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ١٠٣، ١٠٤]. أَهُمْ الحَرُوريَّةُ؟ قال: لا. ولكنَّ الحَرُوريَّةَ ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾. فكان سعدٌ يُسَمِّيهم الفاسقين (^٥).
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، قال:
1 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "من".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في الإتقان ٢/ ٢١ - والطبرانى في الكبير (١٣٠٢٣) من طريق عبد الله بن صالح به مطولا وقال الهيثمى في المجمع ٧/ ١١٦: إسناده حسن.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٥٦ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
4 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "ضمرة". وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٣٢.
5 سيأتي تخريجه في سورة الكهف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout