قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا ابن عُليَّةَ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، وعبدِ الكريمِ، عن طاوسٍ، أنه كان إذا سمِع الرعدَ، قال: سبحانَ مَن سبحتَ له (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن (^٢) ميسرةَ، عن الأوزاعيِّ، قال: كان ابن أبى زكريا يقولُ: مَن قال حينَ يَسْمَعُ الرعدَ: سبحانَ اللَّهِ وبحمدِه، لم تُصِبْه صاعقةٌ (^٣).
ومعنى قولِه: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾: ويُعَظِّمُ اللَّهَ الرعدُ ويُمَجِّدُه، فيُثْنِى عليه بصفاتِه، ويُنَزِّهُه مما أضاف إليه أهلُ الشركِ به، ومما وصَفوه به، مِن اتخاذِ الصاحبةِ والولدِ، تعالى ربُّنا وتَقَدَّس.
وقولُه: ﴿مِنْ خِيفَتِهِ﴾. يقولُ: وتُسَبِّحُ الملائكةُ مِن خيفةِ اللَّهِ ورَهْبَتِه.
وأما قولُه: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾، فقد بيَّنا معنى الصاعقةِ فيما مضَى، بما أغنَى عن إعادتِه، بما فيه الكفايةُ مِن الشواهدِ، وذكَرْنا ما فيها مِن الروايةِ (^٤).
وقد اخْتُلف فيمَن أُنْزِلت هذه الآيةُ؛ فقال بعضُهم: نزَلت في كافرٍ مِن الكفارِ، ذكَر اللَّهَ تعالى وتَقَدَّس، بغيرِ ما يَنْبَغى ذكرُه (^٥)، فأرسَل عليه صاعقةً أهْلَكَتْه.
1 أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٠٠٠٥)، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢١٥، من طريق ابن طاووس به.
2 سقط من: ص. وفى ت ١، ت ٢، س، ف: "ابن".
3 أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢١٥، من طريق آخر عن ابن أبي زكريا به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٥١ إلى أبى الشيخ.
4 ينظر ما تقدم في ١/ ٦٩٠، ٦٩١.
5 بعده في ص، ت ٢، س، ف: "به".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout